الشيخ الأميني
123
الغدير
الدعوة المستجابة بعد الولادة أخذا بقوله : إنك تمحو ما تشاء وتثبت ؟ لعلها له وليس على الله بعزيز ، ولا يسئل عما يفعل ، وهو على كل شئ قدير . - 26 - ناصبي مستجاب الدعوة قال الجريري سعيد بن إياس المتوفى 144 : كان عبد الله بن شقيق العقيلي أبو عبد الرحمن البصري مجاب الدعوة كانت تمر به السحابة فيقول : اللهم لا تجوز كذا وكذا حتى تمطر . فلا تجوز ذلك الموضع حتى تمطر . حكاه ابن أبي خيثمة في تاريخه [ تهذيب التهذيب 5 : 254 ] . قال الأميني : لعلك لا تستبعد إجابة دعوة ولي من أولياء الله وتراها غير عزيز على المولى سبحانه كرامة لصالحي عباده ، بيد إن هذه النسبة تبعد من العقيلي بعد المشرقين بعد ما عرفه الملأ ممن نصب العداء لسيد العترة قال ابن خراش : كان عثمانيا يبغض عليا ، وقال أحمد بن حنبل : كان يحمل على علي ( 1 ) فأي كرامة لابن أنثى لا يوالي سيد العرب أمير المؤمنين فضلا عن أن يعاديه بعد ما ثبت عن النبي الأقدس من الدعوة المستجابة بقوله في علي عليه السلام : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، ( 2 ) وبعد عهد النبي صلى الله عليه وآله إليه سلام الله عليه إنه لا يحبه إلا مؤمن ولا يبغضه إلا منافق ( 3 ) وبعد قوله صلى الله عليه وآله : يا علي لا يبغضك مؤمن ولا يحبك منافق ( 4 ) وبعد قوله صلى الله عليه وآله : لا يحب عليا المنافق ، ولا يبغضه مؤمن ( 5 ) وبعد قوله صلى الله عليه وآله : لولاك يا علي ! ما عرف المؤمنون بعدي ( 6 ) وبعد قوله صلى الله عليه وآله : والله لا يبغضه أحد من أهل بيتي ولا من غيرهم من الناس إلا وهو خارج من الإيمان ( 7 ) وبعد قوله صلى الله عليه وآله :
--> ( 1 ) تهذيب التهذيب 5 : 254 . ( 2 ) راجع حديث الغدير في الجزء الأول من كتابنا هذا . ( 3 ) راجع ما أسلفناه في الجزء الثالث ص 161 . ( 4 ) راجع ما مر في الجزء الثالث 162 . ( 5 ) راجع ص 163 من الجزء الثالث . ( 6 ) راجع ص 164 من الجزء الثالث . ( 7 ) يأتي في مسند المناقب بمصادره .